الشيخ الجواهري
15
جواهر الكلام
معرفته بالقانون العربي أو إرادة درهم آخر لزيد ونحوه لا يلتفت إليه بعد تبادر التعدد إلى الذهن ، فلا يلتفت إلى الاحتمال البعيد . * ( وكذا ) * الكلام فتوى ودليلا لو قال : * ( ثم درهم ) * بل في المتن والتحرير والدروس والمسالك ومحكي المبسوط وتعليق الإرشاد ، * ( أو قال : درهم فدرهم ) * لمساواته للأولين في العطف المقتضي للمغايرة وعدم التأكيد ، وأما احتمال " فدرهم لازم لي " ونحوه لمجئ الفاء غير عاطفة فبعيد لا ينافي الحكم بالظاهر ، خلافا للفاضل في قواعده وإرشاده وولده في المحكي من شرحه له ، فلا يلزمه إلا واحد . بل عن المبسوط " أنه لا خلاف فيه ، لمجيئ الفاء غير عاطفة ، والأصل براءة الذمة " وفيه أن الأحمال لا ينافي الظهور الذي هو مدار الحكم ، وإلا لجرى نحوه في الصورتين الأولتين اللتين وافق فيهما الخصم ، ضرورة إمكان مثل هذا الاحتمال باضمار ونحوه فيهما ، هذا . ولكن في المسالك تبعا لما عن التحرير والدروس " أنه قال : " أردت فدرهم لازم لي " اتجه قبول قوله بيمينه لو خالفه المقر له " بل ربما جعل بعض الناس هذا جمعا بين الكلمة ، فيحتمل كلام المصنف على ما إذا لم يقل ذلك ، وكلام الفاضل على ما إذا قال . وفيه منع القبول مع فرض انفصال القول وتبادر التعدد من اللفظ المزبور ، لأنه من تعقيب الاقرار بما ينافيه ولو من حيث الظهور المزبور ، وإلا لم يحكم بالدرهمين وإن لم يقل ، لأصالة البراءة ، وفرض تساوي احتمال العطف وغيره ، وربما تسمع لذلك زيادة تحقيق إنشاء الله . ولو قال : " درهم ودرهمان " لزمه ثلاثة ، لامتناع التأكيد وبعد احتمال غير العطف ، وكذا لو قال : " درهم ودرهم ودرهم " لزمه ثلاثة ، بل كل ما زاد زاد ، لما عرفته من ظهور العطف . لكن في القواعد والإرشاد وغيرهما أنه لو قال : " أردت بالثالث تأكيد الثاني "